السبت , 15 أغسطس 2020

إمام الزمان(عج) مراقب لمنفذي آية النفر

قال مستشار مدير حوزة خراسان العلمية في القبول و شؤون مدارس ما قبل الحوزة، أنّ الحوزة العلمية هي مركز لتعليم الإسلام و تعميق المعتقدات الدينية للمجتمع، واعتبر أن تحقيق المعارف في صلب حياة الناس هي أحد استراتيجياتها، و طلب من الوالدين أن يشجعوا أبناءهم الموهوبين للدخول إلى الحوزة و خدمة الدين.

تحدث حجة الاسلام و المسلمين محمد فردوسي بور في حوار مع العلاقات العامة لحوزة خراسان الرضوية حول قبول النخب لهذا العام في الحوزة، مشيراً إلى أن الحوزة العلمية كانت منذ قديم الأيام أهم مصدر لصدور المعارف الإسلامية المحمدية الاصيلة، وراعية للتراث الجهادي لطاهري النفس، من خلال علماء أنقياء و ملتزمين بالأحكام و الآداب الإلهية، وقال: نظراً إلى أن الإسلام لديه برنامج لجميع جوانب الحياة البشرية والحياة المادية و الروحية للبشر، فإن مهمة رجال الدين باعتبارهم علماء للإسلام بشكل واسع وشامل، تتماشى مع استمرار رسالة الأنبياء والأولياء، وهم لا ينتمون فقط إلى شعب و منطقة خاصة.

وتابع قائلاً: من جهة أخرى، تعتبر الحوزة العلمية و رجال الدين الثوريون، الملتزمون و المناضلون الركيزة الأساسية في إيجاد الثورة الاسلامية و استمرارها، و يجب دائماً الدفاع عن هذه المؤسسة الإلهية المتعلقة بإمام العصر عجل الله تعالى فرجه الشريف، و دعمها لأنها كانت ولازالت مؤيدة من قبل حجة الله.

واعتبر مستشار مدير حوزة خراسان العلمية في القبول و شؤون مدارس ما قبل الحوزة، أن الدفاع عن تراث السلف الجدير ودعمه يتمثل في الاستجابة لدعوة الله تعالى، وعلى أرض الواقع يجب أن نطبق آية النفر التي تقول «وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ(التوبة/122)» من أجل هداية المجتمع، مضيفاً: إن حضرة بقية الله عجل الله تعالى فرجه الشريف يراقب دائماً البشر اللائقين، الذين یسلمون أمرهم الإلهي لقادة جيشه، و مع الدخول إلى هذا المركز الديني و العلمي، ينشأ العلماء و يترعرعون، و مع إتقانهم للعلوم الإسلامية فإنهم يدخلون معترك العمل بهدف تحقيق تطلعات الحجة، و شرح و تبليغ معارف و تعاليم أهل البيت عليهم السلام.

و أكد حجة الإسلام والمسلمين فردوسي بور على انه من الضروري أن نعلم أهمية الحوزة العلمية و مكانتها الرفيعة نظراً لجميع الهجمات التي تتعرض لها هذه المؤسسة الدينية، وأضاف: الحوزة العلمية مركز تعليم الإسلام وتعميق المعتقدات الدينية في المجتمع، ومن أج-ل هذا الأمر، و في سياق الوصول إلى هذا الهدف يجب الإستفادة من استراتيجيتين.

وأشر إلى أن العلوم الدينية يجب تبليغها و تعريفها للناس ، لأنهم لن يهتدوا دون أن يحصلوا على المعرفة، وقال: تحقيق هذه المعارف في صلب حياة الناس، هو نفس طريقة و أسلوب الحياة العلمية في العلوم الإسلامية، وهي الاستراتيجية الثانية .

وأشار حجة الإسلام والمسلمين فردوسي بور إلى أن القبول في حوزة خراسان العلمية للعام الدراسي القادم سيتم بشكل نخبوي وقال: لتحقيق هذه النظرة فإن التشجيع و الترغيب لدخول الحوزة العلمية هو من الواجبات في هذا الوقت، وكمايقول الأساتذة إنه إذا أراد اإنسان خير الدنيا و الآخرة، فعليه أن يسير في هذا الطريق.

وفي الختام طلب من الوالدين تشجيع أبنائهم الموهوبين للدخول إلى الحوزة العلمية و دراسة العلوم الدينية لتربية المجتهدين و علماء الدين، لتتم تربيتهم كجنود علماء في مجال خدمة الدين و إمام الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *