الأحد , 15 ديسمبر 2019

تألق أصدقاء الثقافة مشهد الرضا(ع) في ضيافة الكتاب

أقيمت الدورة الواحدة والعشرين من المعرض الدولي للكتاب في مشهد هذا العام بشكل أكثر حضوراً من العام الماضي بمشاركة 730 ناشر محلي مع 200 ألف عنوان كتاب، و ناشر أجنبي مع 20 ألف عنوان كتاب، على مساحة تبلغ 21 ألف مترمربع على أرض المعارض الدائمة في مشهد من 30 أكتوبر حتى 6 نوفمبر، وقد نفخ روحاً جديدة في المحافل الثقافية لمدينة مشهد، و وفّر فرصة لمزيد من التعاون الثقافي بين الأصدقاء,   

أتاح معرض مشهد الدولي للكتاب فرصة للوصول السهل والمنخفض التكلفة إلى أحدث الإصدارات، وهو حدث ثقافي حظي بترحيب وإقبال واسع من جمهور الكتاب على نطاق واسع هذا العام، مع حضور العديد من الناشرين في المعرض.

وبالتالي، ونظراً لتقديم الخدمات الحديثة في المجتمع، وجود فروع متخصصة، والاهتمام بالقضايا المستحدثة و المطروحة، حل مشاكل و احتياجات المجتمع والثورة و النظام الإسلامي، وكذلك تشكّل آفاق جديدة في مسير الوصول إلى الحضارة الإسلامية الحديثة، تزداد الحاجة لإقامة معارض الكتاب لبث الروح و العمق الثقافي في جسم المجتمع.

إن وجهات نظر جميع المشاركين في المعرض الدولي الحادي والعشرين للكتاب في مشهد كانت إيجابية حول طبيعة وضرورة هذا الحدث، وما يراه جمهور المعرض والعارضون بوضوح هو رضاهم عن العمل المقدّم والتنوع في الأقسام المختلفة للمعرض، هناك العديد من الكتب في قاعات المعرض العديدة والتي حظيت بتشجيع خاص من العارضين.

.تمكّن جعفر مرواريد المدير العام لمكتب الإرشاد في محافظة خراسان الرضوية، من خلال نظرة واسعة  وشاملة للمنظمات و المؤسسات الثقافية، من جمع جميع المراكز العلمية مثل حوزة خراسان العلمية، جامعة المصطفى العالمية، مجمع البحوث الإسلامية فيب العتبة الرضوية المقدسة، معهد العلوم و الثقافة الإسلامية، والاستفادة من وجهات نظرهم بشكل هادف.  

إن ما تم نشره عن لسان الشخصيات الوطنية و العسكرية، وما عرضوه في خطبهم و على شبكات التواصل الإجتماعي ، هو الإنطلاقة الحماسية لمعرض الكتاب هذا العام مقارنة بالسنوات الأخيرة، والمشاركة الواسعة النطاق للناشرين المحليين والأجانب، والترحيب بهم. وهو يدعم الإبداعات التي قدمتها هذه المجموعة الثقافية الهائلة و القيّمة ، و هذا يمكنه أن يعد بمستقبل واعد وتحسّن شامل في السنوات القادمة. 

على هامش هذه المشاركة المشرقة و القيّمة للمؤسسات، والترتيب الدقيق لبرامج المعرض، تم بجهود المدير العام لإرشاد خراسان الرضوية و القائمين على هذه المؤسسة و المنظمة المباركة، والذين يتابعون الهواجس الثقافية في مشهد الرضا(ع)، تم إ غرف الإستشارة و البحث التابع لحوزة خراسان العلمية على أساس توجيهات سماحة قائد الثورة (حفظه الله تعالى) في سياق تقديم الخدمات الإجتماعية للناس.

ما كان ظاهراً للجمهور و المراجعين والقائمين على مجموعة المعرض، هو حضور عدد كبير من الأشخاص الذين يراجعون هذه الغرف للحصول على وصفة شافية و مبدئية، و هذا النوع من الحضور الذي لاقى استقبالاً واسعاً لعدة آلاف من الأشخاص، و بالتأكيد حجم المراجعات يجعل من مهمة حوزة خراسان العلمية أثقل من ذي قبل.

إن هذا الحضور الرائع لحوزة خراسان العلمية على هامش معارض الكتب لتقديم الخدمات الاجتماعية هو بلا شك نتيجة لحكمة وبصيرة جميع كبار المسؤولين الذين عملوا بجد، وتفانوا في تنظيم هذا الحدث الثقافي الكبير لعدة أشهر، كذلك هو نتيجة لإرشادات المدير المحترم لحوزة خراسان العلمية، آية الله سيد مصباح عاملين لأنه بتوجيهات منه قائمة على دخول هذا الميدان الثقافي الكبير بذكاء، ليتعرّف الناس على الخدمات والأنشطة التي تمت في هذه الحوزة، و ليجدوا فرصة للتعامل والحوار لدقائق مع خبراء دينيين مؤهلين، ولا شك أنّ هذا التعامل يمكن أن يخلق علاقة قوية ومتينة من جهة، و علاقة مباركة بين الحوزة والناس.

إنّ ما حدث خلال هذه الفترة للحدث طوال الأمسيات الثقافية على شكل ندوات للنخب في غرفة أهل القلم، والذي تم بجهود حوزة خراسان العلمية هو بالتأكيد انعكاس لتلك الجهود التي بذلها الأخصائيون و المفكرون في الحوزة من أجل تقديم استشارات جماعية لعامة الناس، و ضمن الإجابة على احتياجاتهم و هواجسهم، فإنها تعتبر خطوة قيّمة في سياق الهداية الدينية للناس وهو ما يطالب به قائد الثورة الإسلامية.

إن حوزة خراسان العلمية بناءاً على تلقّي و إحصاء الآراء المدروسة للشخصيات و العلماء والمسؤولين في مجال الثقافة، و كذلك بناءاً على ردات الفعل الصادرة عن الجمهور و مراجعي المعرض، فإن ارتقاء تلك الحوزة ملموس مقارنة بالسنوات الأخيرة، وهناك أمل في أن تكون مكانة مشهد الثقافية في تميز دائم بإذن الله من خلال هذه النظرة و الرؤية العميقة.

العلاقات العامة في حوزة خراسان العلمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *