الأربعاء , 16 أكتوبر 2019

حياة الإنسان والعالم مرتبطة بالعلم

قال آية الله عاملي: جبهة الحق والباطل كليهما يستفيدان من العلم لتحقيق أهدافهما، لكن جبهة الحق عبدالله و جبهة الباطل عبد الاستكبار.

بحسب تقرير مراسل العلاقات العامة في حوزة خراسان العلمية فقد تحدث مدير هذه الحوزة آية الله سيد مصباح عاملي خلال زيارته مدرسة الامام الخميني(ره) العلمية في مشهد ولقائه أساتذة وطلاب هذه المدرسة فقال: لدينا عدة كلمات هامة يمكن للحوزات العلمية أن تطور نفسها من خلال التعرّف على مفهومها عن طريق روايات أهل  البيت (عليهم السلام).

وأشار إلى کلمات العلم، العالم، التعليم، المعلم و المتعلم، وقال: لقد بيّنت هذه المفاهيم الحركة العلمية المنسجمة والتحولية للحوزة العلمية منذ زمن الشيخ المفيد، وعلى طول التاريخ حيث كانت متطورة بشكل دائم.

وحول معنى الكلمة الاولى قال آية الله عاملي: جاء في بعض الروايات عبارة «اَلْعِلْمُ حَياة»، يعني بشكل عام تتحرك عجلة حياة الخلقة على محور العلم، ومع أن جبهة الإلحاد تسعى لتصوير الدين على أنه أفيون الشعوب وضد العلم، فقد اعتبرت رواية أخرى بعبارة  «اَلْعِلْمُ حَياةُ الاِسْلامِ وَ عِمادُ الاْيمانِ»، أن العلم محور حياة الاسلام، وأنه عمود الدين.

وحول معنى كلمة العالم قال مدير حوزة خراسان: «إِنَّ اَلْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ اَلْأَنْبِيَاءِ إِنَّ اَلْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَاراً وَ لاَ دِرْهَماً وَ لَكِنْ وَرَّثُوا اَلْعِلْمَ» بمعنى أنّ علماء الدين واستكمالاً لحركةة الانبياء، لم يسمحوا لراية الهدى والنور أن تسقط أرضاً، بل تابعوا حركة الهداية على طوال التاريخ.

وأشار إلى حديث «مَن عَلَّمَنِی حَرفاً فَقَد صَیَّرَنِی عَبداً» وقال حول كلمة التعليم: هذه الحديث إضافة إلى جانب القيمة الذي اهتم به، فقد اهتم بالجانب التطبيقي أيضاًـ يعني كان العلم على مرّ التاريخ محور الحركات المتنوعة وحتى المتضادة، وقد استفادت كلّاً من جبهة الحق والباطل من العلم لتحقيق أهدافها، لكنّ جبهة الحق عبدالله، وجبهة الباطل عبد الاستكبار.

وأضاف مدير حوزة خراسان العلمية: لدينا حول كلمة المعلم أيضاً : «اِنَّ اللهَ وَ مَلائِکَتَهُ حَتَّی النَّملَةَ فی حُجرِها وَ حَتَّی الحوُتَ فِی البَحرِ یُصَلّوُنَ عَلی مُعَلِّمِ الخَیرِ»، يعني السماء، الأرض، البحر وجميع الموجودات التي تصنع الخلقة، مرهونة بحركة معلم الخير التي تهب الحياة.

وأوضح آية الله عاملي: وعلى الناحية الثانية لدينا آيات حول معلم الشر مثل «ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ» فاليوم مع التأثير السلبي للعلم على البيئة، تتضح العلاقة بين معلم الخير أو الشر مع الطبيعة وحتى النمل والسمك.

وحول الكلمة التالية قال: حدیث «طـالِب العِلمِ تَـبسُطُ لَـهُ الـمَلائکَةُ أجـنِحَتَها رضاً بما یطلب» بخصوص كلمة المتعلم، يعني تفرح الملائكة بحركة طالب العلم لدرجة أنها تبسط أجنحتها لأنها سعيدة للغاية، يعني طالب العلم يحصل مع الملائكة على حالة تكاملية، سماوية وعاطفية.

وأضاف آية الله عاملي: من مجموع هذه الأحاديث يمكن أن نستنتجأن حياة الإنسان والعالم مرتبطة بالعلم، لأن للحياة ثلاثة خصائص هي التغيّر، النمو وإعطاء النتيجة، وللإنسان ثلاث خصائص هي التعقل، الإرادة وقبول المسؤولية، وهذه الخصائص تصل بالعلم من مرحلة القوة إلى العلم.

وتابع مدير حوزة خراسان العلمية: في غير هذه الحالة كل شيء يموت لأنه لو لم يكن العلم لما تحققت الحركة و النمو، الهدف، التعقل، التفكير، الإختيار وقبول المسؤولية بشكل صحيح، لذلك العلم يهب الحياة، ومن حيث أهميته يمكن القول أن العلم هو الحياة.

وفي الختام أشار إلى أن منزلة الإنسان في أي خندق كان باعثة للحياة، وقال: بطبيعة الحال في كل مكان كانت منزلة الإحياء أعلى تكون أخطاره أكثر، وينبغي على الطلبة ان يأخذ حذره ويقوم بعمله بشكل صحيح، يعني أن يعرف نفسه ومكانته وهدفه حتى يقترب من هدفه التكاملي.

الجدير بالذكر أنه في بداية هذه المراسم تطرق مدير مدرسة الامام الخميني(ره) العلمية إلى تقديم تقرير عن أنشطة و برامج هذه المدرسة خلال العامين الماضين، وفي الختام تم تكريم المميزين في مجال البحث والثقافة والتعليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *