الأحد , 15 ديسمبر 2019

دعوة حوزة خراسان العلمية للمشاركة في مسيرة الأمن و القوة

قام المجلس الأعلى وإدارة حوزة خراسان العلمية في بيان لها بدعوة الآيات والأعلام الكبار، والأساتذة و رجال الدين و طلاب العلوم الدينية وجميع فئات الشعب الغيور والثائر، وذلك بهدف المحافظة على دم الشهداء وتجديد العهد مع أهداف الإمام عظيم الشأن، ومبايعة سماحة قائد الثورة ثانيةً، للمشاركة يوم الجمعة في مسيرة الأمن و الإقتدار.

و فيما يلي نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

شهدنا على مرّ التاريخ منعطفات و أحداث استهدفت حركة تديّن الناس، استُخدم فيها جميع أنواع الفتن من أجل توفير مصالح المستكبرين و أعداء الله؛ مؤامرات انبعثت من بين الشياطين لتضفي الألم والشقاء على حياة الشعوب المسلمة. في هذا السياق فإن الحضور الحكيم لعلماء الدين قد حوّل هذه الآلام، بالبصيرة النافذة و بث التوعية اللازمة وصبر و استقامة أمة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لصالح جبهة الحق والتوحيد.

تبلور الثورة الإسلامية الإيرانية في هذا العصر، مأخوذ من هذه السلسلة الجليلة لعلماء الدين، والتي انتصرت بقيادة مرجع حكيم و شجاع، و اليوم وبعد مرور أربعين عام على ذلك الزمن، فإن الشعب الثوري الإيراني الإسلامي وعلى الرغم من جميع المشاكل و العقوبات في مسير الحرية و الإستقلال والتديّن قد أصبح مقاوماً أكثر من قبل وذلك بالعمل بتوجيهات القرآن و أهل بيت العصمة و الطهارة (عليهم السلام) بزعامة سماحة آية الله العظمى الخامنئي (مدظله العالي) حيث صمدوا على الأهداف السامية لهذه الثورة.

كان هذا الصمود نموذجاً للشعوب التي تعاني من الظلم و جور الأفكار الليبرالية الغربية، حيث عرّفتهم الثورة الإسلامية الإيرانية على مفهوم جديد باسم حقوق الإنسان الحقيقية والحضارة الإسلامية الحديثة، والتي أزعجت الاستكبار العالمي، لذلك فقد ضاعف من عداوته أكثر من ذي قبل. لذلك فإن النظام الإسلامي وبنهج  «وأعدوا لهم مااستطعتم من قوه (الأنفال/60)» منذ بداية تجلّيه قد قام بخطوات في طريق تطوير الثورةن وبالتفاف الشعب الإيراني الشريف حوله أصبح كل يوم أكثر عزة وشموخ.

لقد أثبت الشعب الولائي العظيم في كافة المجالات أنه مع الثورة والنظام المقدس للجمهورية الإسلامية في كل الظروف، حيث أفشل بحكمته و وعيه الكافي جميع خطط العدو المشؤومة وأياديه، وحافظ بأفضل شكل ممكن على حياة هذه الحركة العظيمة.

لا شك أنّ النواقص والمشاكل الناتجة عن معاداة الإستكبار لاسيما أمريكا و المنافقين والإنتهازيين الخبثاء وعملاءهم في الداخل والخارج، قد تركت تأثيراً على حياة الناس المقاومين و الولائيين، ولكن لاشكّ أنّ خللاً أو فجوة لم تحدث في الصف المتحد والمتجانس لشعبنا البطل، حيث أبطلوا الشغب و الفتنة بالبصيرة المستوحاة من توجيهات سماحة قائد الثورة المعظم (حفظه الله تعالى) بأفضل شكل.

إن الإضطرابات الأخيرة التي أحدثتها عدة قليلة من المندسين ومثيري الشغب، والتي كانت تهدف لتوجيه صدمة لحياة الناس و منع مطالبهم المحقّة، قد أجهضت في مهدها بتلك الحكمة والوعي الدائمين، وأثبتت للعالم أجمع أنّ الشعب الولائي والواعي في الجمهورية الإسلامية ليس لا يخاف فقط من الفتنة و الشغب، بل إنه قدّم نفسه في سبيل ثورته، لأنه يعتقد أنه في طريق الدين يجب أن يكون مصداقاً للآية  «الذين امنوا و هاجروا و جاهدوا في سبيل الله باموالهم و انفسهم اعظم درجة عند الله و اولئک هم الفائزون(التوبة/20)».

إنّ حوزة خراسان العلمية ضمن تقديرها مشاركة الشعب الإيراني الواعي في مواجهة الفتنة الأخيرة لأمريكا المجرمة و عملائها الخبثاء والمنحوسين، فإنها تعلن تقديرها ثانية للمدافعين عن أمن الوطن، و تتقدم بالتعزية من أسر شهداء الأحداث الأخيرة وتبارك لهم الشهادة، وتدعو جميع الآيات وكبار العلماء و الأساتذة و رجال الدين والطلاب وجميع فئات الشعب الغيور والثوري المتواجد دائماً في الساحات، وبهدف المحافظة على دم الشهداء وتجديد العهد مع تطلعات الإمام عظيم الشأن، وتجديد البيعة لسماحة قائد الثورة، للمشاركة يوم الجمعة في مسيرة الأمن و القوة، ليشهد العالم أجمع المعنى الحقيقي والواقعي لدعم الولاية، ولتثلج صدور أحرار العالم أكثر من ذي قبل بنور الثورة.

المجلس الأعلى و إدارة حوزة خراسان العلمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *