السبت , 15 أغسطس 2020

رسالة طلاب و أساتذة مدرسة نواب العلمية إلى مجلس إصدار رخصة العرض

جاء في قسم من هذه الرسالة: الیوم و بدل من أن تعتبر السينما والمسرح و التلفزيون نفسها كجندي للوطن، و في خطة الدفاع الأول ضد العدو وحربه الناعمة، فإنها بلامبالاة بحتة قد شككت بالكثير من الأحكام و العقائد الدينية للشباب، و للأسف فإنها تقون بالاستهزاء بها في بعض الحالات.

بحسب تقریر العلاقات العامة في حوزة خراسان العلمية، فقط وجّه طلاب و أساتذة مدرسة نواب العلمية رسالة إلى مجلس النقابة و مجلس إصدار تراخيص العرض في مؤسسة السينما في وزارة الثقافة و الإرشاد الإسلامي، طالبوا فيها مواجهة تراجع الثقافة في مجال السينما، و أكدت على تجنب التشكيك بالعقائد و نشر الإبتذال و الإنحراف في السينما.

و فيما يلي النص الكامل لهذه الرسالة:

بسم الله الرجمن الرحيم

ولتکن منکم أمة یدعون إلی الخیر و یأمرون بالمعروف و ینهون عن المنکر و أولئك هم المفلحون (آل عمران/104)

الفن الذي يكون في خدمة الحق و الإنسانية و الحق و الصدق يعتبر فنّاً قيّماً (سماحة قائد الثورة)

لطالما كانت مقولة الفن و وسائل الإعلام من أهم ممتلكات البشر و أكثرها قيمة، حيث يمكن بواسطتها نقل أعمق و أسمى و أجمل المفاهيم إلى الجمهور بأفضل الطرق و أكثرها بلاغة، و قد كان هذا الأمر الهام على مر تاريخ السينما في البلاد، هو الهاجس الأكبر للفنانين الملتزمين و المتفانين خاصة بعد انتصار الثورة الإسلامية المباركة. لكنّ مجال المسرح و السينما قد واجه العديد من المشاكل خلال السنوات الماضية، لاسيما في مجال الفن و المحتوى الفني؛ لقد استطاعت دور السينما الكبرى و شركات الفن الكبرى في العالم اليوم، من خلال الاستفادة من قدراتها أن ترتقي بمستوى الجودة لمنتجاتها إلى حد كبير، وهذا الأمر لم يؤدِ إلى الازدهار الإقتصادي لتلك الشركات فحسب، بل قامت بواسطة الفن بنقل ثقافتها إلى العديد من الدول و الشعوب الأخرى، وهو الأمر الذي تم إهماله في بلادنا على الرغم من وجود مواهب فريدة و إمكانيات فنية كبيرة، و في النتيجة فقد اعتاد الجمهور على مشاهدة ما يسمى المباني السكنية منخفضة التكاليف.

لکن مواضيع الأعمال هي التي تلقى معظم الإنتقادات في جال السينما و السرح والتلفزيون. إن تناول المضامين النمطية و القضايا المتكررة، و التعويض عن ضعف السيناريوهات  من خلال إضافة العديد من نجوم السينما من أجل بيع المزيد من الأعمال، كله جعلت السينما اليوم في حالة يرثى لها؛ سينما البلاد التي هي من المفترض أن تكون بمثابة مكان للثقافة الإيرانية الأصيلة،  لم تتمكن من تلبية أدنى التوقعات لدى المتعاطفين و الحريصين على هذا المجال. نعم من ناحية اخرى ومن خلال إنتاج الأعمال السخيفة و السطحة، و السيناريوهات ذات لإنحرافات الأخلاقية و العقائدية و الإباحية، و استخدام ألفاظ ركيكة  ومبتذلة و مهينة و تناول مصطلحات فكاهية جنسية متعددة، ساهمت في إلغاء السينما من السلة الثقافية للعديد من العائلات.

ألم يحن الوقت لتقوم وزارة لثقافة و الإرشاد الإسلامي و مجلس النقابة و مجلس إصدار ترخيص العرض و بقية الأجهزة الأخرى التي تعتبر قائمة على الجانب لثقافي، باتخاذ قرار في هذا الخصوص؟ في الوقت الذي وكما قال سماحة قائد الثورة الإسلامية، يبذل العدو قصارى جهده من أجل القضاء على الأسس الفكرية لشبابنا و حرفها عن مسارها،  و التغلب على العالم من خلال وسائل الإعلام و الفن و السينما، أليس مثيراً للتأمل هذا الضعف و المراوحة في المكان، و في بعض الحالات التخلف الثقافي في مجال السينما؟

الیوم و بدل من أن تعتبر السينما والمسرح و التلفزيون نفسها كجندي للوطن، و في خطة الدفاع الأول ضد العدو وحربه الناعمة، فإنها بلامبالاة بحتة قد شككت بالكثير من الأحكام و العقائد الدينية للشباب، و للأسف فإنها تقوم بالاستهزاء بها في بعض الحالات. فإن التواصل و الإختلاط غير المبرر، و الخاطىء و المخجل بين الرجال و النساء في بعض الأعمال المسماة فنية، و عدم احترام الحجاب و اللباس الإسلامي المتعارف، و إزالة القبح عن الحدود الإلهية، هي واحدة من المصاديق التي تؤيد هذا الإدّعاء بأن سينما البلاد قد تلوثت بالإنحراف و الإبتذال.  كذلك إظهار صورة عنيفة غير منطقية و ظالمة و لا تطاق للمجتمع الإسلامي الإيراني، التي هي من أغراض العدو على وجه التحديد، وخلافاً لحقيقة و مضمون المجتمع الإيراني، يعد في حد ذاته ظلماً  كبيراً للأمة الإيرانية الفهيمة. إن طلاب و أساتذة مدرسة نواب العلمية ضمن دفاعهم عن مدرسة الإسلام و أحقيته، فإنهم يدينون هذه الأعمال المنافية للفن، و يهيبون بالقائمين على ثقافة البلاد، لا سيما مجلس إصدار تراخيص العرض أن لا يقدّمون مطامعهم السياسية و الثقافية على القيم الإسلامية الطاهرة، وأن يحذور من الآثار المدمرة لتدابيرهم غير الناضجة.

والسلام علی من اتبع الهدی

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *