الأربعاء , 21 نوفمبر 2018

آیة ‌ا… الحاج الشیخ هاشم مدرس القزویني

ولد «الشیخ هاشم» في عام 1892م في قرية «قلعة هاشم ‌خان» في قزوين. وكان والده يعمل بالزراعة، ويهتم كثيرا بتربية أولاده تربية اسلامية. تعلم “قدس سره” دروس المقدمات في قزوين، ومن ثم انتقل الى مدينة أصفهان لأكمال الدروس الحوزوية في مستوى السطوح العليا.

وبعد ست سنوات عاد الشيخ هاشم الى مسقط رأسه في قزوين للتبليغ وتقديم الخدمات الدينية لأهالي بلدته. لكن عطش العلم ونداء حوزات مشهد دفع بالشيخ للهجرة الى مدينة الإمام الرضا(ع) لإكمال دراساته.

شارك هذا العالم الكبير في دروس جملة من العلماء الأعلام کــــ«الحاج‌ السید حسین القمي» و«المیرزا محمد آقازاده الخراساني» ومن ثم نال درجة الإجتهاد. كان الشيخ قدسره يجل اساتذته ويحترمهم وحتى أنه كان يخاطبهم في رسائله لهم بعبارة: «فداك أبي وأمي».

وحتى زمان حكومة رضا خان كان الحاج هاشم القزويني أحد أفضل المدرسين للسطوح العليا في الحوزة العلمية في مشهد المقدسة. وقبل فاجعة مسجد جوهر شاد، أرسل قدسره مع بقية علماء مشهد المقدسة رسالة عبر التلغراف الى رضا خان يشرحون فيها اعتراضهم وانتقادهم للأوضاع. وبعد ذلك استدعي الشيخ مع بعض علماء مشهد الى طهران ومن ثم تم توقيفهم وسجنهم.

الصوت الوحيد المخالف

مع سقوط رضا خان عاد آية ا… الشيخ هاشم القزويني مرة أخرى الى مدينة مشهد، وأحيا دروسه الحوزوية من جديد. ومن بين تلامذة هذا العلم الكبير يمكن الإشارة الى قائد الثورة الإسلامية السيد علي الخامنئي(دام ظله الوارف)، والعلماء الأعلام كآية ا… خزعلي و آية‌ا… مرواريد، وآية‌ا… الطهراني، وآيةا… الطبسي والأستاذ محمد رضا الحكيمي.

یشیر السید القائد الخامنئي(دام ظله الوارف) إلى أبعاد شخصية أستاذه فيقول: «لقد كان الشيخ هاشم القزويني من أهل الرياضات وكان مدرساً من الدرجة الرفيعة في مشهد ومن أجلاء الناس، لقد كان ملا معروف بين الخواص. لقد كان صاحب فراسة وبعد نظر، إلى درجة أنه لم يكن في النجف وقم نظيرا له… لقد كان المرحوم القزويني العالم الوحيد الذي وقف معترضا على شهادة السيد نواب الصفوي وقال: لقد وصل بمملكتنا الأمر الى قتل أحد أولاد رسول الله(ص) بجريمة قول الحق!».

يقول المرحوم المدرس القزويني”قده”: كنت أدرس في حوزة أصفهان، ومرت علي سنوات عصيبة. في يوم من الأيام سمعت أنهم يوزعون لحم جمل خارج المدينة. فذهبت الى هناك، وحصلت على مقدار من اللحم، وفي طريق العودة صادفت امرأة أرمنية كانت تحمل على يديها طفلة صغيرة … فنسيت نفسي وأعطيتها اللحم الذي حصلت عليه بعد عناء. وبعد الظهر شعرت بضعف شديد، وفجأة رأيت رجلاً مسناً نوراني دخل حجرتي وبيده صرة«بقجة»، أعطاني البقجة وقال: من كان الفلك يدور بقدرته، يذكركم ولاينساكم! وفجأة غاب هذا الرجل ولم أعد أره، وعندما فتحت هذه الصرة، رأيت فيها خبزاً معطراً وسمناً لم أره في حياتي!

وفي عام 1960م التحق آية ا… الشيخ هاشم القزويني بالملكوت الأعلى ودفن جثمانه الطاهر في الجهة الشمالية من صحن آزادي(الحرية).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *