الأربعاء , 12 ديسمبر 2018

إقامة مراسم ذكرى استشهاد الامام جعفر الصادق(عليه السلام)

اقيمت مراسم ذكرى استشهاد الامام جعفر الصادق(عليه السلام) بمشاركة المدير والأمين العام للمجلس الأعلى في حوزة خراسان العلمية، وسماحة الآيات و العلماء والفضلاء وبعض مسؤولي المحافظة في مدرسة آية الله العظمى الخوئي.

تحدث آية الله سيد أحمد حسيني في هذه المراسم فقال: لا يوجد عائلة مثل أهل البيت (عليهم السلام) قدّمت الخير والبركة للبشرية، وأن مصدر الخيرات جميعاً هو منزل علي وفاطمة(عليهما السلام)، و من بين النعم العظيمة التي أعطاها الله للبشر وجود الإمام الصادق(عليه السلام).

واعتبر أنذ أحد الآثار الرائعة للوجود المبارك للامام الصادق(عليه السلام) التي تعتبر ذكراً خالداً له هي تلك الحوزات العلمية، والعلماء الكبار والفقهاء و العلوم والمعارف التي تشهد على عظمة هذا الإمام(عليه السلام)، و من بين النعم العظيمة التي منحها الله للبشر هو الوجود المبارك للامام الصادق(عليه السلام).

وأكد آية الله حسيني خراساني: على مر تاريخ التشيّع المليء بالمفاخر والتقلّبات فإن سياسة وطبيعة عمل الحوزات العلمية بشكل عام كانت بحيث تدل على الوجود المبارك للامام الصادق(عليه السلام).

وأضاف: لقد عملت الحوزات العلمية باعتبارها تراث الامام الصادق(عليه السلام)، والعلماء باعتبارهم تلاميذ له بطريقة تجعله يفخر بتربية مثل هؤلاء التلاميذ بين جميع النحل والمدارس.

وأضاف عضومجلس خبراء القيادة: إن تلاميذ مثل الشيخ المفيد، السيد المرتضى، السيد الرضي، ابن ادريس، المحقق الحلي، العلامة الحلي، الوحيد البهبهاني، ميرزاي القمي، كاشف الغطاء، الشيخ الانصاري، الآخوند الخراساني، سيد أبو الحسن الأصفهاني، سماحة آيات الله البروجردي، الخوئي، الامام الخميني(ره) وسماحة قائد الثورة هم من بين الشخصيات التي يفخر الامام الصادق(عليه السلام) بامتلاك تلاميذ مثلهم.

وأضاف آية الله حسيني خراساني: اليوم لا يوجد مدرسة من الناحية الفكرية يمكن مقارنتها بمدرسة الامام الصادق(عليه السلام)، وقد ربّت هذه المدرسة أعلام وتلاميذ مميزين، وفي الحقيقة هم مصداق للحديث «كونوا زيناً لنا».

وأكد: يجب أن ننتبه ونحافظ جياً على هذا التراث العالي، وأن تستمر حوزة خراسان العلمية والمجلس الأعلى للحوزة بالعمل بنفس ذلك السجل الأدبي والعلمي والفلسفي الناصع بشكل أكبر وأقوى من الماضي وأن تمنلك تطوراً علمياً.

وطرح عضو مجلس خبراء القيادة هذا السؤال وهو هل الحوزةالعلمية علىالرغم من وجود كل هذا التطور والإزدهار والرقي و التقدم الذي يستحق الثناء في مجال الفكر والعلم و التفكير، هي هكذا في العمل؟ مضيفاً: البحث اليوم حول النظام والحكم الديني بقيادة وزعامة خريجي وتلاميذ حوزة الامام الصادق(عليه السلام) العلمية بعنوان الولي الفقيه وبالنظرة التي أولاها لها، فقال: كونوا زيناً لنا ولا تكونوا شيناً علينا هي المقياس لقوتنا وضعفنا وفق حساب ذلك الامام الهمام.

وأضاف آية الله حسيني خراساني: على هذا الأساس فإن الناس وإلى جانب اهتمام رجال الدين بشؤون الاسرة والمجتمع فإنهم يجعلون نصب أعينهم مداراة الناس والحكم والقيادة والإدارة تماماً بحسب ما أوصى الإمام(عليه السلام).

وأضاف: يجب أن ننتبه أن إدارة رجال الدين في المجتمع مراقبة من قبل الآخرين، وإذا لم نتمكن من إدارة المجتمع بشكل جيد فسنُتهم بعدم اللياقة.

وأشار آية الله حسيني خراساني إلى كلام سماحة قائ الثورة الاسلامية حول إمكانية تجاوز المشاكل و الأزمات بالنظر لخبرة أربعين عام من عمر الثورة، فقال: إن مشاكل البطالة و الغلاء والركود و السكن و العملة الصعبة هي من بين الأمور التي أعلن قادة السلطات في الجمهورية الاسلامية الإيرانية مواقفهم تجاهها بشكل حاسم في وجه مبالغات الإستكبار والفساد الإقتصادي، بحيث ينبغي أن يلمس الناس ذلك بشكل عملي وملموس.

الجدير بالذكر أن المشاركون وبعد انتهاء هذه المراسم قد التحقوا بجموع المعزّين الصادقيين و تشرّفوا بالحرم الرضوي المطهر لتقديم العزاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *