الإثنين , 17 فبراير 2020

تجمّع علماء وأساتذة وطلاب خراسان في تكريم الشهيد سليماني

أقيمت مراسم بعنوان دعم استمرار المقاومة  وتكريم الشهداء الفريق سليماني وأبو مهدي المهندس بمشاركة واسعة من سماحة الآيات والعلماء والأساتذة و رجال الدين و طلاب خراسان صباح اليوم السبت من قبل المجلس الأعلى و إدارة هذه الحوزة.

بحسب تقرير العلاقات العامة في حوزة خراسان العلمية فقد تحدث آية الله سيد أحمد علم الهدى في التجمع الكبير لطلاب حوزة خراسان دعماً لاستمرار المقاومة و تجديد البيعة مع قائد الثورة المعظم و تكريم شهادة الجنرال الفريق الحاج قاسم سليماني في مدرسة نواب العلمية، وقال: يجب اليوم على جميع المسلمين بعنوان واجب شرعي الوقوف في وجه أمريكا باعتبارها زعيمة الاستكبار العالمي، و إضفاء الطابع المؤسساتي على حركة مقارعة الاستكبار و دعمه و ترويجه بيت أفراد الشعب.

وأشار إلى آية « وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ(البقره/190)»، وقال: في هذه الآية يخاطب الله الجميع ويقول لهم كونوا في خط الإنتقام و حركة محاربة الكفر. لقد قرروا الوقوف في وجهكم ومحاربتكم، لذلك يجب على جميع المسلمين الإتحاد في موقف عملي واحد ضد جرائم أمريكا المجرمة و وقاحتها، وأن يصمدوا في وجه الظلم كواجب شرعي عليهم.

وأشار ممثل الولي الفقيه في خراسان الرضوية إلى زمان نهضة الامام الخميني(ره) في عام 1962م، وقال: في ذلك الوقت كانت المواجهة بعنوان عنصر ذو طبيعة ثورية، ويعتبر انتصارها في عام 1979م نقطة عطف في حركة المقاومة و هي مستمرة.

وأوضح عضو المجلس الأعلى لحوزة خراسان العلمية أن انتصار الثورة الاسلامية في شباط 1979 لم يكن هدفاً غائياً، بل كان حركة من أجل استقرار حكومة النظام الاسلامين مضيفاً: إننا لا نزال في وسط الطريق والنقطة النهائية لهذه الثورة نظراً لبيان الخطوة الثانية للثورة بعنوان نقطة هدف، هو إقامة و توطيد السلطة العالمية للاسلام و طلوع و ظهور بقية الله الأعظم(عج)، و حتى ذلك اليوم استمرت المواجهة بعنوان مبدأ في استمرار الثورة.

وأضاف آية الله علم الهدى أن المواجهة مختلفة بحسب مقتضيات و شروط الزمن، متابعاً: في زمن نهضة الامام الخميني(ره) كانت المواجهة مع النظام الملكي البهلوي الظالم، لكن اليوم المواجهة و الحرب مع وسائل الإعلام الإستكبارية و الصهيونية العالمية و أمريكا التي ترى سيادتها في سرقة و نهب الشعوب المستضعفة، لذلك فإن نقطة مواجهتنا هي الوقوف في وجه هذه الحركات الجديدة إضافة إلى المجالات العسكرية.

الاغتيال و الشهادة مسألة على مر تاريخ الثورة

وأشار عضو المجلس الأعلى لحوزة خراسان العلمية إلى أن شهادة أشخاص مثل الشهيد سليماني قد مرت عبر تاريخ الثورة الاسلامية ليس أول مرة ولا آخرها، مضيفاً: لقد جرّبنا طوال 40 عام الأولى من عمر الثورة الاسلامية في إيران مثل هذه المؤامرات الجبانة للعدو والتي كان يفرضها على الناس بالفتنة.

وأشار إلى شهادة الشهداء رجائي و باهنر و 72 من أنصارهم الأوفياء و قال: إن موضوع الاغتيال و الشهادة في حركة مواجهة الثورة ليس بالموضوع الجديد الطارىء، و مع فقدان أحد العناصر الثورية، كانت فروع جديدة تتشكل منهم، لتكون مؤثرة في استمرار و قوة الثورة و تصديرها إلى خارج حدود إيران.

المهم هو إضفاء الطابع المؤسساتي على روح مقاربة الاستكبار

وتابع آية الله علم الهدى حيث طرح هذا السؤال وهو «ما هي مسؤوليتنا في حركة المواجهة هذه؟»، فقال: المواجهة هي هقطة الحركة و مواجهة الشرك العالمي، و يجب أن نحارب حتى نسقط الكفر و نسلّم الراية لمولانا لترفرف راية الحكومة الإسلامية في كافة أرجاء المعمورة.

وأوضح أن الإنتقام ليس فقط قتل عدة جنود أمريكيين بل إضفاء الطابع المؤسساتي على روح مقارعة الاستكبار في جميع الأجيال المسلمة في العالم، مضيفاً: المحافظة على الموقف العالمي لمقارعة الاستكبار من أهم المواضيع اليوم في أنشطتنا الجهادية و الحياتية.

وأوضح أن اغتيال الشهيد سليماني  ورفاقه كان أضعف العمليات العسكرية حيث تمت بشكل جبان، مع انتهاك جميع القوانين الدولية، وقال: إننا بشهادة الجنرال سليماني غير قلقين، صحيح أننا مستاؤون لكن لسنا قلقين. إن استعراض قوة النظام و عظمة الثورة الاسلامية تثبت أن العدو ليس لديه قوة مواجهتنا، و مع العمليات التي قاموا بها سيقضون على أمريكا.

يجب أن يكون في خط الشهادة

وفی قسم آخر من كلامه قال آية الله علم الهدى: البعض منا يريدون أن ندعو لهم بالشهادة، لكن الشهادة ليست حدثاً أو أمراً يحدث بالصدفة، بل من أجل الوصول إلى هذا المقام وتلك المنزلة الشامخة للشهداء، فعليكم التواجد في خط و مسير الشهادة و أن تعطوا كل شىء في سبيل الله.

واعتبر أن الصمود من متطلبات المقاومة و أشار إلى الآية «إِنَّ الَّذينَ قالوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ استَقاموا تَتَنَزَّلُ عَلَيهِمُ المَلائِكَةُ أَلّا تَخافوا وَلا تَحزَنوا وَأَبشِروا بِالجَنَّةِ الَّتي كُنتُم توعَدونَ﴿فصلت/۳۰﴾»، وقال: تم وصف كلمة المقاومة في القرآن بالصمود، لذلك فإن شرط تحقق ” رَبُّنَا اللَّهُ” هو الصمود الذي توكل إدارة الامور بيد الله.

و أكد عضو المجلس الأعلى لحوزة خراسان العلمية على أن أثر هذا الدم قد أغلق باب التعامل مع الاستكبار، و أن دمه في هذه الفترة من الزمن قد أصبح قوةً لامتداد طريق حركة الثورة، وقال: كان الفريق الحاج قاسم سليماني ولا يزال قدوة لأركان النظام، و سنرى في المستقبل كيف سيقف كل منهم بصلابة أكبر في وجه الاستكبار العالمي.

آلية تنفيذ الإنتقام تحت أمر الولاية

وأشار ممثل الولي الفقيه في خراسان الرضوية إلى التجمع الكبير لطلاب حوزة خراسان، فقال: إن استمرار المقاومة و الانتقام الشديد في وسعة هذه الحوزة العظيمة، بهدف استمرار الإنتقام و المقاومة في فترة و مقطع خاص من الثورة المقدسة هو في الحقيقة رمز و قدوة دينية لجميع أفراد مجتمعنا الثوري.

وأوضح أنه بتعبير سلمان الفارسي عندما واجه سلمان الفارسي موقف التجرؤ على حرمة منزل السيدة الزهراء(س) والحرمة المقدسة للرسول، ومقابل الحماس الذي كان لدى الآخرين، كان سلمان يقول مولاي يعرف أكثر مني، وقال: آلية الانتقام تجاه هذه المظلومية و تلك الجريمة التي ارتكبها العدو يجب أن تتشكل في الاجهزة الأمنية والعسكرية و ذلك أيضاً تحت إمرة القائد الأعلى للقوات المسلحة ولي أمر المسلمين، و نحن لسنا في موقع تحديد آلية الانتقام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *