الأربعاء , 5 أغسطس 2020

ضرورة تبديل المؤسسة الدينية إلى منظمة

قال عضو جامعة المدرسين في حوزة قم العلمية: إن القيام بمهام كبيرة من قبل المؤسسة الدينية اليوم غير ممكن أن يتم دون منظمة  وتنظيمات و تصميم و برنامج و بناء الكوادر.

بحسب تقریر العلاقات العامة في حوزة خراسان العلمية فقد تحدث آية الله عباس الكعبي في جلسة الأخلاق الإدارية أمام موظفي إدارة هذه الحوزة فقال: جلسات الأخلاق الإدارية عبارة عن تذكر من أجل مراجعة مهام و مسؤوليات الموظفين. 

وأوضح أنّ مؤسسة  وكيان المؤسسة الدينية يجب أن يتم فصلهما عن بعضهما، مضيفاً: نظراً إلى أن المؤسسة الدينية تسعى في المجتمع للمضي قدماً بالروحانية في المجتمع، و نظراً للرسالات التبليغية الهامة، فإن بناء الكوادر و محاربة الأعداءن و حماية النظام الإسلامي و تأمين الكوادر التي يحتاجها النظام الإسلامي، تأمين الإحتياجات الفكرية للنظام، الحضور على الساحات الدولية، فلا بد من تبديل المؤسسة الدينية إلى منظمة.

وأشار عضو جامعة المدرسين في حوزة قم العلمية إلى أن منظمة المؤسسة الدينية تريد تنظيمات و إدارة، وتابع: اليوم لا يمكن القيام بالمهام الكبرى للمؤسسة الدينية والمضي فبها قدماً دون منظمة و تنظيمات و بناء كوادر، و إدارة و تدوين استراتيجية و مراقبة، التعرف على الآفات و السعي لإزالتها، الإستفادة من الفرص وغيرها. 

وأضاف: من الطبيعي أن المؤسسة الدينية المنظّمة يمكن أن تسهل مهام رجال الدين و المضي قدماً بأهداف كبار الحوزة والمؤسسة الدينيةن تقديم الخدمات للطلاب و الحوزة، الاهتمام بمستقبل طلاب العلوم الدينية وغيرها، و عليه فإن من واجب الموظفين من خلال صيانة تلك المنظمة، تعزيز نقاط القوة فيها.

وأشار آية الله كعبي إلى أن التزام الأخلاق من قبل العاملين هو من أهم المباديء و قال: الأمانة و الخدمة، تحمل المسؤولية، الإنضباط في العمل و أصل المتابعة هي أهم المبادىء التي يجب على العمال مراعاتها. 

و أوضح أنّ أحد مسؤولياتنا في إدارة المؤسسة الدينية يجب أن تكون الوفاء للتراث و القداسة و الروحانية و المعنوية و…، مضيفاً: عمال الحوزة باعتبارهم واسطة تقديم الخدمات يجب أن يتحلوا بالتواضع.

و أكد عضو جامعة المدرسين في حوزة قم العلمية أن النظم الإداري هو ما تقتضيه المنظمة، متابعاً: المسؤولية الموكلة إلى شخص ما، يجب أن تتابع من المسؤول الأعلى حتى القيام بها للنهاية و التحقق من نتيجتها.

وحول مراجعات الطلاب أيضاً قال موصياً: الوجه البشوش و التعامل المناسب في مواجهة الطلاب، الإجابة فيما يخص تحمل المسؤولية من قبل الطلاب، التبرير الشرعي و القانوني و إقناع الطلبة بعدم تنفيذ المطالب غير المعقولة، السعي لكسب رضا الطلاب وفي النهاية رضا صاحب الأمر(عج) هي أهم مسؤوليات الموظفين تجاه الطلاب. وأوضح آية الله كعبي أن الحوزات العلمية في زمن الغيبة بكل المنعطفات التي مرت بها، كانت ولا تزال محل اهتمام امام العصر(عج)، و في الختام قال: الطلب و التواضع، الحضور في أوقات الدوام، المتابعة في الاهتمام بمشاكل و رسائل و طلبات الطلاب، امتلاك سعة الصدر و تجنب العصبية، الأخذ بعين الاعتبار الوقت الكافي للاستماع لمطالب الطلاب و الإجابة الصحيحة على أسئلة المراجعين، تجنب الروتين العبثي و تزكية النفس و رضا الله في العمل كلها يجب مراعاتها تجاه مراجعات الطلاب.